دشنت مؤسسة البادية للتنمية والأعمال الإنسانية مع حلول شهر رمضان المبارك لهذا العام 1447هـ – 2026م، برامج الخير الرمضانية مستهدفة عدداً من المحافظات اليمنية ، في مجالات متنوعة تتوزع على (9) مشاريع تهدف إلى تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي وإحياء الشهر الفضيل بالخير والعطاء.
فمع أول ليالي رمضان، انطلق مشروع “إحياء قرية”، والذي ضم 35 داعية وإمام مسجد، حيث تم استقبال المرشدين المشاركين في المشروع، وتوزيعهم على 35 قرية مستهدفة في مناطق وادي حضرموت، لينطلقوا في تقديم البرامج التوعوية والدعوية التي تشمل المحاضرات، الدروس الفقهية، حلقات الذكر والعلم، إمامة المصلين، إضافةً إلى المساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية، ويستمر المشروع طوال الشهر الكريم، بما يسهم في إحياء ليالي وأيام رمضان بالأجواء الإيمانية.
وفي سياق متصل، انطلق مشروع إفطار الصائم، الذي يستمر على مدار الشهر في المحافظات المستهدفة، حيث تُقدَّم وجبات الإفطار عبر عدة آليات تشمل الوجبات الجاهزة (الساخنة والجافة) التي توزَّع للصائمين، إضافةً إلى الوجبات العائلية التي تخدم عائلات الفقراء والنازحين، وموائد الإفطار الجماعية التي تجمع الصائمين على موائد الخير والتراحم، ويهدف المشروع إلى إحياء سنة تفطير الصائمين ومساندة أسر المحتاجين في ظل أوضاع معيشية صعبة.
كما تواصل المؤسسة تنفيذ مشروع “ملكان”، الذي يهدف إلى إخراج صدقة يومية عن المتبرعين طوال الشهر الكريم، حيث تبلغ قيمة السهم الواحد 1000 ريال يمني، أو 30 ريالًا سعوديًا، أو 10 دولارات عن كل أيام الشهر، في إطار تعزيز ثقافة الصدقة اليومية وإتاحة الفرصة للمحسنين للمشاركة في أعمال الخير.
وفي تصريح خاص، أوضح الأستاذ مجدي باشعيوث، مدير المشاريع بالبادية، أن برامج الخير الرمضانية لهذا العام 1447هـ تأتي امتدادًا لرسالة المؤسسة في خدمة المجتمع، خاصة في ظل استمرار التحديات الإنسانية والمعيشية التي تعيشها اليمن، مؤكدًا حرص المؤسسة على الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الأسر الفقيرة والنازحة.
وأشار باشعيوث إلى أن البرامج التسعة لهذا العام تشمل توزيع التمور، والسلة الرمضانية لتأمين الاحتياجات الأساسية للأسر، وسقيا رمضان لتوفير المياه الصالحة للشرب في المناطق التي تعاني من شحّ المياه، وكسوة العيد، والمساعدات النقدية للأسر، وزكاة الفطر،
وتُنفَّذ هذه المشاريع بتمويل كريم من عدد من المنظمات الإنسانية، في مقدمتها وقف الديانة التركي، وجمعية الحق التركية، وهيئة الإغاثة الإنسانية IHH، إلى جانب عدد من رجال الخير والمنظمات الداعمة.
وتدعو المؤسسة المنظمات المحلية والدولية، ورجال الخير، والمتبرعين إلى الإسهام في دعم هذه المشاريع التي تخفف من معاناة المحتاجين وتعزز روح التكافل والتراحم في المجتمع، مؤكدةً استمرار فرقها الميدانية وشركاؤها في تقديم خدماتها للمستفيدين طوال الشهر الفضيل، سائلةً الله أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام، وأن يجعل تبرعاتهم في ميزان حسناتهم.

