مقالات دعويةمقالات صحيفة البادية

ونلتقي 33 ( للصائم فرحتان )

أيها الأحبة لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه فنسأله جل في علاه كما أعطانا الفرحة الأولى أن لا يحرمنا الثانية وإني والله بقدر الفرحة والسعادة التي تغمرني بهذا الشهر فإنني حزين على  أننا سنفارقه فكم من طاعات ننعم بأدائها وأي تزكية تغمرنا وأي روحانية نحياها لكننا نعاهد الله أن نجاهد أنفسنا على الاستمرار والثبات بعد رمضان.

أيها الأحباب الكرام كلما تذكرت من كانوا معنا في مثل هذا الشهر من العام الماضي ثم افتقدناهم رحمهم الله تذكرت كيف كنا نصافحهم ويصافحوننا نهنئهم ويهنئوننا تمنيت أن أعانقكم جميعاً فإني لا أدري من سنفقد في العام القادم ولكن الأمل في الله لا يزول والرجاء لا ينقطع فإنه القائل سبحانه (أنا عند ظن عبدي بي).

أهنئ كل المسلمين بهذا الشهر المبارك وبالعيد الذي سيعقبه وأخص منهم من عمل لنفع غيره وقضى أيام رمضان ولياليه يبذل ويتحرك ويجاهد حتى يصل الخير إلى المحتاجين إليه من علم نافع وصدقة ومعروف في زمن تفاقمت فيه الظروف  وساء فيه حال الكثيرين ولا حول ولا قوة إلا بالله، فما أسعدها من أوقات وما اجلها من لحظات يوم ان اجتمعت جهود الخيرين من الذين يذكرون أهل الخير بواجبهم تجاه أمتهم في المؤسسات والجمعيات والهيئات الخيرية فيستجيبوا لهم ويأتي الخير مدراراً لتلتقي سواعد الرجال العاملين في ميدان العمل الخيري والجنود المجهولين الذين يسهرون الليالي ويقطعون الفيافي حتى يصل الخير لأهله والصدقة لمستحقيها وشعارهم جميعاً ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا) فلهم منا الوفاء ولهم منا الدعاء بأن يبيض الله وجوههم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، ولأهل الخير أجرهم مرتين فقد نفعوا المحتاجين وكانوا سبباً في أجر العاملين من الشباب والقائمين على هذا الباب العظيم فجزا الله الجميع خير الجزاء وكلل الله فرحتنا بمواسم الطاعة بنصر إخواننا في بقاع الأرض كلها إنه جواد كريم .

أ: صلاح باتيس … رئيس المؤسسة.

صلاح باتيس

صلاح بن مسلم باتيس، من مواليد 1975م -محافظة حضرموت - ناشط اجتماعي وسياسي ومصلح اجتماعي ، وشخصية مرموقة ، له قاعدة شعبية واسعة ،مؤسس ورئيس مؤسسة البادية الخيرية منذ تأسيسها في أكتوبر 2011 ، شغل عدد من المناصب السياسية ابان الثورة الشبابية التي اجتاحت اليمن في مطلع العام 2011م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق