مقالات دعويةمقالات صحيفة البادية

و نلتقي 40 ( وقفة للذكرى ! )

     في نهاية كل عام دراسي كثيرا ما نسمع بمصطلح ( الإجازة الصيفية ) وأنا لست بصدد تفسير هذا المصطلح بقدر ما أريد أن أقف مع هذا الحدث المهم في حياتنا عامة وحياة أبنائنا وبناتنا خاصة ..
وأريد هنا أن أقول لكل أب وأم ماذا أنتم فاعلون في إجازة أبنائكم ؟ هل يا ترى خططتم لاستغلالها والاستفادة منها بما يخدم ويطور مستوى الأبناء والبنات ؟ أم أننا لا ندري ما نفعل ؟ وهذه والله هي مصيبة بكل المقاييس !!! كيف لا ونحن لا ندري ماذا سنفعل طيلة ثلاثة أشهر كاملة!!! يا للكارثة ويا للعجب العجاب!!
قد يقول قائل وما لمشكلة في ذلك ؟ فهي إجازة وليس بالضرورة أن تستغل ألم نكن طيلة العام في عمل وجهد مستمر ؟ لماذا لا نرتاح في إجازتنا ؟
أيها الأحبة الكرام علينا أن نتذكر جيدا أننا مسلمون ولسنا كغيرنا من الأمم . نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمامنا مهمة عظيمة لا يمكن أن نهدأ حتى نقضيها أتدرون ما هي هذه المهمة ؟ إنها عبادة الله سبحانه وتعبيد الكون بأسره لله وهذه مسؤولية كبرى ومهمة عظمى تحتاج منا الكثير والكثير فقولوا لي بالله عليكم أين وقت الراحة ؟ بل أين الوقت الفائض لنسميه إجازة ؟ ليس في حياة المسلم إجازة أبدا وإنما استراحة بسيطة ونواصل العمل ألسنا نقرأ قول الله سبحانه : (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) (العصر : ) ونعلم أن الله جل في علاه أقسم بالشمس في ضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها … وأقسم كذلك بالفجر والضحى … وهذه كلها من معاني الوقت وأقسامه وأنواعه حتى نعرف قيمة هذه الأوقات التي تضيع منا دون فائدة .. ولقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه : ( لا تزول يوم القيامة قدما عبد حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين أخذه وفيما أنفقه )جامع الترمذيّ بإسناد صحيح
وقد كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : ما ندمت على شئ ندمي على يوم نقص فيه عمري ولم يزدد فيه عملي ..ولذلك كان الحسن البصري رحمه الله يقول : يا ابن آدم إنما أنت مجموعة من الأيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك … ويقول أيضا : ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى قيام الساعة .
ويقول أحد المصلحين رحمه الله : الواجبات أكثر من الأوقات فعاون غيرك على الانتفاع بوقته وإذا كانت لك مهمة فأوجز في قضائها… وقد كان يقول لأصحابه : الوقت هو الحياة .
لذلك قال الشاعر : دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثواني
فالله الله أحبتي ولنجعل من هذه الإجازة انطلاقة في عالم المعرفة والتنمية وتطوير الذات وتعلم المفيد ولنغرس في نفوس أبنائنا حب العلم والعمل معا ,,

أ: صلاح باتيس … رئيس المؤسسه.

الوسوم

صلاح باتيس

صلاح بن مسلم باتيس، من مواليد 1975م -محافظة حضرموت - ناشط اجتماعي وسياسي ومصلح اجتماعي ، وشخصية مرموقة ، له قاعدة شعبية واسعة ،مؤسس ورئيس مؤسسة البادية الخيرية منذ تأسيسها في أكتوبر 2011 ، شغل عدد من المناصب السياسية ابان الثورة الشبابية التي اجتاحت اليمن في مطلع العام 2011م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق