مقالات دعويةمقالات صحيفة البادية

ونلتقي 41 ( اشتقنا لك يا رمضان )

إنه لمن دواعي الفرح والسرور أن نلتقي بكم أحبتنا الكرام في مثل هذه المناسبة العظيمة والجليلة على قلوبنا جميعا، كيف لا ونحن نستقبل شهرا كريما فضيلاً تتنزل فيه الرحمات والنفحات من ربنا سبحانه وتعالى على عباده تكرماً وتفضلاً منه جل في علاه وقد اختص شهر رمضان بهذه الخصائص المتعددة والمتنوعة مما جعله شهر خير وبر وصدقة وإحسان وطاعة وصلاة وصيام وصدقة ومعروف فهو شهر القرآن وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وفيه يتسابق الناس في الطاعات والعبادات وإطعام الطعام وإفطار الصائمين وتبادل الزيارات والتهاني والتبريكات فترى البسمة على كل الشفاه والفرحة تغمر الجميع في كل اتجاه فيا له من شهر عظيم والله .. ومع هذا كله من منا عرف قيمته بحق وشمّر للجد فيه والاجتهاد فلقد ضيعنا الأيام والليالي الماضية في الغفلة واللهو واللعب وقد كنا من المقصرين في الطاعات والأعمال الصالحة، فالقرآن يشكو هجرنا والمساجد تشكو تأخرنا وقيام الليل يشكو كسلنا والصيام يشكو غفلتنا والنوافل تشكو تهاوننا ولعل المجتهد منا من يحافظ على الفرائض والصلوات في أوقاتها وقليل ما هم ولا حول ولا قوة إلا بالله ….. ومع ذلك فإن منا من ينظر إلى المحرمات ومنا من يستمع إلى المنكرات وقد يقع بعضنا في الكبائر والله المستعان .  وبينما نحن على هذه الحال المؤسفة والمحزنة يمن الله علينا بشهر العفو والمغفرة والتوبة والإحسان فمرحبا وأهلا بك يا رمضان ….  أيها الأحبة الكرام هيا بنا نتوجه إلى الله بالشكر الجزيل على هذا الفضل الكبير وليكن شكرنا عزما قويا ونية صادقة على أن نكون في شهر رمضان من عباده المؤمنين الذين ناداهم بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ولنحرص على جميع أوقاته في قراءة للقرآن والصلاة والعبادات بأنواعها ولنكن ممن  يصومه ويقومه إيمانا واحتسابا لكي نحقق التقوى وحتى يغفر الله لنا ما قدمنا من الذنوب والمعاصي .

     وأخيراً أعزائي استمعوا لهذه الكلمات جيدا فلقد أرهقت الذنوب والمعاصي الناس حيث تنوعت وتعددت وتفنن أعداؤنا في إخراجها لنا وإغراقنا فيها حتى ابتعدنا عن رحمة ربنا الكريم المنان وما لم نتب إلى الله ونرجع إليه فإننا سنظل غارقين في ظلمتنا وظلمنا وما نعيشه اليوم من ضياع وتخبط وفقر وقهر وضنك وتسلط الأعداء علينا إلا بسبب هذه الذنوب والمعاصي وما لم نرجع إلى الحق جل جلاله فستبقى الأمة غارقة في مستنقع الآثام والدمار الحقيقي فالظلم يعربد في كل زاوية من زوايا الحياة والجهل يستشري في جسد الأمة فلنستغل هذه الفرصة و علينا أيها الأفاضل أن نتعاون في هذا الشهر المبارك على البر والتقوى فنعطي المحتاج ونكرم الضيف ونفطر الصائمين ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وندعو إلى الله ولنكن جميعا على قلب رجل واحد متحابين متسامحين متآلفين علّ الله أن يرحمنا ولنعقد النية كذلك على الاستمرار في طريق الله المستقيم بعد رمضان ولنستمر على عبادته سبحانه حتى نلقاه استجابة لأمره حين قال : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ).

الوسوم

صلاح باتيس

صلاح بن مسلم باتيس، من مواليد 1975م -محافظة حضرموت - ناشط اجتماعي وسياسي ومصلح اجتماعي ، وشخصية مرموقة ، له قاعدة شعبية واسعة ،مؤسس ورئيس مؤسسة البادية الخيرية منذ تأسيسها في أكتوبر 2011 ، شغل عدد من المناصب السياسية ابان الثورة الشبابية التي اجتاحت اليمن في مطلع العام 2011م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق