مقالات دعويةمقالات صحيفة البادية

ونلتقي 39 ( رحمة للعالمين )

في بعض الأحيان تنتابني جملة من الهموم والآلام لما أرى من حرب ومعارضة لدعوة الله ونحن في زمن أشد ما نكون فيه لمعية الله والذي يحزنني أكثر تراجع المصلحين والعقلاء وعزوفهم عن الخروج ومواجهة الناس بقول الحق وإصلاح ذات البين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسبب يقول بعضهم : أن الناس لا يريدوننا أو يكرهوننا أو لا يثقون بنا وأذكر هؤلاء بقول رسول الله r: (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُّ النَّاسَ، وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ). ثم اعلموا أيها الأحبة أن الذي وهب نفسه لمولاه وخدمة عباده المؤمنين لا يمكن أبداً أن يفكر في أن يعيش لغير هذا الهدف ألا وهو سعادة الناس وحب الخير لهم  في ظل طاعة ربهم سبحانه وتعالى فكيف يكون ذلك ونحن ننسحب من ميدان الدعوة والعمل والإصلاح، ونحن نقرأ قول الله عز وجل : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) نقول مالنا لا ندعو أنفسنا والناس جميعا إلى الإيمان والتقوى ليزول عن هذا العالم الهم والغم والبؤس الذي نعيشه وتنزل علينا بركات الله التي وعد بها في هذه الآية الكريمة.. لذلك يقول بعض الذين لم يفهموننا بحق ولم يدركوا ما نريد ولم يعلموا أننا نسير نحو إصلاح الكون بأسره ونحن ندعو ونعمل بهذا الدين : يقولون عنا أننا واهمون والبعض الآخر يقول مزايدون  لأنهم لم يقرءوا سير الأنبياء والمصلحين على مدار التاريخ وكيف أنهم صبروا وصابرو ورابطو حتى تحقق موعود الله لهم وجاء النصر من عند الله القائل : (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ) وعندما وقع بعضهم في أيدي أعدائهم قالوا بلسان اليقين ومنطق الحق المبين الواثق بنصر الله وما وعد به عباده الصالحين:”نحن أمة لا نستسلم ننتصر أو نموت ولا يظنوا أنها النهاية فسيكون عليهم أن يقاتلوا الجيل القادم والأجيال التي تليه” أما نحن فإننا والله في سعادة لو علموا بها لجالدونا عليها بالسيوف.. نحن رحمة للعالمين.. أمة ترى النور وسط الظلام وترى الحياة بين ركام الدمار وترى السعادة في أحضان الموت، نحب العيش ككل البشر لكننا لسنا ككل البشر وأقول لمن يضن أننا بلا أحاسيس ولا مشاعر عدما يرى عزوفنا عن الحرام والدعوة لمحاربة المنكرات والرذائل التي فتكت بالأمة :لا تفتحوا معنا هموم حياتنا وزبدة أيامنا ووالله إننا نعشق الجمال والحسن والسحر الحلال ولكنه ليس هدفنا في الحياة وإنما هدفنا أن يرضى الله عنا ويكون العالم تحت أمر خالقه ومولاه.. عندها تسعد الدنيا ونسعد نحن بفضل الله ولنردد دائما: فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب ترابُ.

أ: صلاح باتيس … رئيس المؤسسه.

 

 

الوسوم

صلاح باتيس

صلاح بن مسلم باتيس، من مواليد 1975م -محافظة حضرموت - ناشط اجتماعي وسياسي ومصلح اجتماعي ، وشخصية مرموقة ، له قاعدة شعبية واسعة ،مؤسس ورئيس مؤسسة البادية الخيرية منذ تأسيسها في أكتوبر 2011 ، شغل عدد من المناصب السياسية ابان الثورة الشبابية التي اجتاحت اليمن في مطلع العام 2011م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق