مقالات دعويةمقالات صحيفة البادية

ونلتقي 37 ( العطاء )

عندما ننظر إلى الكون من حولنا ونرى العالم المضطرب وقد انتشر بين الناس حب الذات والأنانية والطمع إلا من رحم الله نعود إلى أنفسنا وإلى مبادئنا وقيمنا وتعاليم ديننا الحنيف كيف كان أسلافنا الأوائل الذين أقاموا دولة الإسلام الأولى على المبادئ الكريمة وفي مقدمتها مبدأ التكافل الاجتماعي يتبادر إلى أذهاننا ما نقرؤه ونحفظه من نصوص الوحي كقول الله عز وجل (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) وقوله سبحانه (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم (من كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له، ومن كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له) ، الله أكبر إلى هذا الحد أوصانا الإسلام لنتكافل ونتراحم وتنعم الدنيا بمن فيها في رحاب هذا الدين

الله أكبر دين محمد * وكتابه أقوى وأقوم قيلا

لا تذكروا الكتب السوالف عنده * طلع النهار فاطفئوا القنديلا

لذلك نقول لجيل الأمة وأملها القادم: فلنكن كأسلافنا ولنحمل مشاعر الخير إلى العالم بأسره المتعطش لهذه الأخلاق الفاضلة والمفتقر لمعاني المحبة والود والإخاء ، هذه المعاني التي غابت وتلاشت وانتهت فأصبحنا لا نرى ولا نسمع إلى المشكلات هنا وهناك ، حتى أنه وصل الأمر إلى بعض الناس أن يقول: ليس من الممكن أن يعمل أحد شيئا هكذا بدون مقابل مما يرى من انغماس صارخ في وحل المادة وكأننا نعيش في غابة يأكل القوي فيها الضعيف ، ومن هنا فإننا ننادي أين المتطوعين المبادرين الذين يذهلون العالم بأخلاقهم وصدقهم وأمانتهم الذين يبتغون وجه الله فينشروا الخير في كل مكان والابتسامة على كل وجه والنور في كل زاوية يعملون بالليل والنهار ويتعاونون على البر والتقوى ويتجاوزون بأهدافهم وسعة صدورهم وقوة عزائمهم مطامع الدنيا الزائلة الفانية وشعارهم ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا) .

الوسوم

صلاح باتيس

صلاح بن مسلم باتيس، من مواليد 1975م -محافظة حضرموت - ناشط اجتماعي وسياسي ومصلح اجتماعي ، وشخصية مرموقة ، له قاعدة شعبية واسعة ،مؤسس ورئيس مؤسسة البادية الخيرية منذ تأسيسها في أكتوبر 2011 ، شغل عدد من المناصب السياسية ابان الثورة الشبابية التي اجتاحت اليمن في مطلع العام 2011م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق