مقالات دعويةمقالات صحيفة البادية

ونلتقي 24 ( لماذا خلقنا ؟ )

إن الذي لا يعرف لماذا خلق لا يمكن أن يعرف كيف يعيش. هذه حقيقة لا غرابة فيها ولذلك ظهر التخلف الذي نراه والانحلال الاجتماعي والتفسخ الأخلاقي والضعف في الوازع الديني كل هذا بسبب ضياع الهدف الحقيقي من وجودنا في هذه الحياة قال سبحانه:((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)) فلاحظ معي حال كثير من الناس اليوم واسأل: هل الظلم عبادة؟ هل اقتتال المسلمين فيما بينهم عبادة؟ هل ضياع الأوقات أمام الشاشات ومضغ القات والسهر على هتك الأعراض والغيبة والنميمة عبادة؟ هل المعاكسات والألفاظ التافهة على صفحات الإنترنت والمنتديات الإلكترونية عبادة؟ وغيره مما هو مشاهد ومسموع يعيشه كم هائل من أبناء هذه الأمة اليوم وأذكر نفسي والجميع بالآية السابقة وأن نقف للمحاسبة قبل أن نحاسب من الذي أوجدنا لعبادته جل في علاه وخاصة ونحن مقبلون على إجازة صيفية تكون فرصة في تنوع العبادة من صلاة وصيام وعمرة وصدقة وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتعلم العلم وتعليمه وعمل طيب لكسب رزق حلال وزيادة معرفة أو اكتساب مهارة وجميعها لا بد أن تكون تحت هذا التعريف: أسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة. حتى تكتسب صفة العبادة. ونداء أوجهه إلى أبناء هذه الأمة جميعاً حكاماً ومحكومين أغنياء وفقراء رجالاً ونساء أننا والله مسئولون أمام الله على كل ما يحدث في أرض الإسلام من ظلم وفساد وبلاء ونحن غارقون في شهواتنا وملذاتنا والله المستعان. يقول سبحانه:((ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)) وكم نحن في أمس الحاجة إلى هذه البركات بجميع أنواعها تزيد بركة الرزق وتزيد بركة الوقت وتزيد بركة الأولاد وتزيد بركة الأخوة. ولكن نحقق الإيمان والتقوى الذي أرادها الله منا ووالله لن يكون ذلك إلا إذا عرفنا الهدف الحقيقي من وجودنا في هذه الحياة وما أجمله من هدف وما أجله من غاية عبادة الله وقمنا بها كما أرادها الله منا.

الوسوم

صلاح باتيس

صلاح بن مسلم باتيس، من مواليد 1975م -محافظة حضرموت - ناشط اجتماعي وسياسي ومصلح اجتماعي ، وشخصية مرموقة ، له قاعدة شعبية واسعة ،مؤسس ورئيس مؤسسة البادية الخيرية منذ تأسيسها في أكتوبر 2011 ، شغل عدد من المناصب السياسية ابان الثورة الشبابية التي اجتاحت اليمن في مطلع العام 2011م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق